الشيخ الجواهري
11
جواهر الكلام
إليه بقوله : ( يضاعف عليه ) وإن اتحدوا جميعا في واد واحد وفي مقعد كذلك . وكيف كان فهو قسمان : الأول في قصاص النفس والنظر فيه يستدعي فصولا . الأول في الموجب " وهو إزهاق النفس المعصومة " وإخراجها من التعلق بالبدن ( المكافئة ) والمساوية لنفس المزهق في الاسلام والحرية وغيرهما من الشرائط الآتية أو الأعلى ( عمدا عدوانا ) . وترك الأخير في النافع ، قيل : ولعل للاستغناء عنه بالمعصومة ، فإن المقتول قصاصا أو دفاعا غير معصوم الدم بالنسبة إلى القاتل وإن كان معصوما بالنسبة إلى غيره ، فلا يصدق على نفسه إطلاق المعصومة المنساق منه الكل ، والصبي والمجنون خارجان بالعمد الذي لا يتحقق منهما بعد أن كان عمدهما خطأ ، كما اعترف به فيما يأتي من كلامه . ولكن فيه أنه حينئذ لا يشمل المقتول ظلما وإن كان عليه قصاص لغير القاتل ، فالأولى إرادة العصمة ذاتا ، فلا بد حينئذ من زيادة العدوان ولو لأنه حينئذ أوضح من احتمال إرادة المعصومة بالنسبة إلى القاتل المحتاج إلى قيد ، والأمر سهل .